كتيّب صلاة الليل
وقتها - كيفيتها - أعمالها - أدعية الصباح - مسائل حول صلاة الليل على رأي المرجع السيد علي السيستاني حفظه الله
سَكَنَ اللَّيلُ، وَنامَتِ العُيونُ، وَلَم تَبقَ غَيرُ عَينٍ تَأنَسُ بِقُربِ اللهِ في جَوفِ اللَّيلِ، وَتَنسى فيها ضَجيجَ النَّهارِ. هِيَ ساعَةٌ، وَرُبَّما أَقَلّ، لا يُحييها إِلّا مَن أَحَبَّ قُربَهُ، وَلا يُدرِكُ راحَتَها إِلّا مَن وَقَفَ فيها مَرَّةً
صَلاةُ اللَّيلِ نورٌ في القَلبِ، وَزادٌ لِلمُؤمِنِ في طَريقِهِ إلى رَبِّهِ. هِيَ صَلاةُ الخاشِعينَ، وَدَأبُ الصّالِحينَ، وَمِفتاحُ إجابَةِ الدُّعاءِ
قالَ تَعالى
﴾إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقوَمُ قيلًا﴿
صَلاةُ اللَّيلِ تُقَرِّبُكَ مِنَ اللهِ، وَتُضيءُ وَجهَكَ، وَتُذهِبُ عَنكَ الكَسَلَ وَالهَمَّ، وَتُعينُكَ عَلى طاعَةِ والِدَيكَ وَبِرِّهِما، وَتَزيدُ مِنَ التَّوفيقِ في الدُّنيا وَالآخِرَةِ وَقَضاءِ الحَوائِجِ
فَلا تَترُك هذِهِ العِبادَةَ العَظيمَةَ، اِبدَأ بِرَكعَةٍ، ثُمَّ ثَلاثٍ… يَكفي أَن تَبدَأ وَتَستَشعِرَ حَلاوَةَ قُربِكَ مِنهُ وَمُناجاتِهِ في سُكونِ اللَّيلِ. وَما زالَ كَثيرٌ مِمَّن أَحبَبتَ سيرَتَهُم قَد بَدَؤوا هكَذا، بِخُطوَةٍ صَغيرَةٍ في الظَّلامِ، حَتّى صارَ اللَّيلُ أُنسَهُم
سُئِلَ الإمام زين العابدين (ع): ما بالُ المُتَهَجِّدينَ بِاللَّيلِ مِن أَحسَنِ النّاسِ وَجهًا؟ فَقالَ: «لِأَنَّهُم خَلَوا بِاللهِ، فَكَساهُمُ اللهُ مِن نورِهِ» ميزان الحكمة
اللَّهُمَّ اجعَلنا مِنَ القائِمينَ في اللَّيلِ، المُتَهَجِّدينَ بِأَذكارِكَ، الفائِزينَ بِرِضوانِكَ